الفيض الكاشاني

146

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

الصّلاة في غير موضعها مع نهى الشّارع عنه أو علي وجهٍ ينهي « 1 » عنه ، فإنّه يدلّ علي فساد ذلك الجزء بمعني صلاحيته للجزئية ، وكذلك القول في الشّروط . [ حكم ترك المصلّى تحذير الأعمي المشرف علي السّقوط في البئر ] وممّا فرّعوا علي هذا الأصل ما لو أشرف الأعمي علي سقوط في بئر مثلًا وترك المصلّى تحذيرَه « 2 » بالقول مع انحصار التّحذير « 3 » فيه ، وبقى مشتغلًا بالقراءة ، فإنّ صلاته تبطل إن قلنا باستلزام الأمر النّهى ، لتعلّق النّهى بجزء الصّلاة ، أعنى القراءة فتبطل . وإذا « 4 » بطل الجزء الواجب للعبادة بطل تلك العبادة . وإن لم نقل بذلك لم يبطل ، لأنّ النّهى حينئذٍ عن أمرٍ خارجٍ عن الصّلاة . أمّا لو كان ساكتاً عن القراءة في هذا الوقت ، فإنّ صلاته لا تبطل ، لأنّه ليس في تلك الحال منهياً عن جزء الصّلاة ولا عن شرطها . هذا ! ولقائلٍ أن يقول : إنّه في تلك الحالة منهي عن شرط الصّلاة وهى الاستدامة الحكمية ، فيجب تخصيص البحث بما إذا لم نقل ببطلان الصّلاة بكلامٍ قليلٍ ؛ وبما إذا لم يتوقّف تحذيره علي كلامٍ كثيرٍ يخرج به عن كونه مصلّياً . « 5 » فتأمّل !

--> ( 1 ) . مر 1 ومر 2 : منهي . ( 2 ) . مل : تحذير . ( 3 ) . لا يوجد « بالقول مع انحصار التّحذير » في مل . ( 4 ) . مر 1 : فإذا . ( 5 ) . نقل هذا التّفريع السّيد على الموسوي القزويني ، عن الشّيخ البهائي « في تعليقة علي معالم الأصول » ، ص 689 .